الرئيسية كتاب و اراء الجديد المعارضة السورية و قرار الذهاب إلى جنيف 2 : ” المكتوب واضح من عنوانه “

المعارضة السورية و قرار الذهاب إلى جنيف 2 : ” المكتوب واضح من عنوانه “

كتبه كتب في 22 يناير 2014 - 8:32 م

syrii     عبد القادر الطائي/ كاتب سوري

 

على أشلاء أكثر من 60 شهيداً سقطوا في حلب نتيجة القصف بالبراميل المتفجرة يوم السبت 18 / كانون الثاني / 2014 ، قرر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذهاب إلى جنيف 2 ، بعد انسحاب 44 عضو و تعديل ميثاقه في أقل من ربع ساعة و القاضي ” بعدم اتخاذ أي قرار بشأن المفاوضات مع نظام الأسد إلا بموافقة ثلثي أعضائه ، ليصبح بموافقة النصف + 1من الحاضرين ” .

 أي كما فعل نظام البعث عندما عدّل الدستور في اقل من ربع ساعة لينصب بشار الأسد رئيساً لسوريا في عام 2000 ، و الخاص بعمر رئيس الجمهورية من 40 عاما إلى 34 عاما بدون الرجوع إلى الشعب ، ” يا سلام من أول قرار مصيري للشعب السوري ، وقبل أن يكونوا سلطة حقيقية ، بلشوا يعدلوا بالمبادئ والمواثيق و يفصّلوها على قياس الشباب .. كيف بدو يكون القادم ..؟؟ ” .

وجاء قرار الذهاب إلى جنيف بموافقة من تحت الطاولة من قبل بعض الفصائل المسلحة الموصوفة بالعلمانية و المدعومة من دول غربية وبعض الدول العربية ، وبعض الفصائل الإسلامية الموصوفة بالمعتدلة و المدعومة من بعض دول الخليج .

كذلك كان يفعل نظام الأسد عندما كان يفاوض إسرائيل من أجل السلام ويتعاون أمريكا في حربها على الإرهاب في الخفاء ، وفي العلن هو يقاوم إسرائيل ولا يخضع للإملاءات الأمريكية ، يعني ” يا أبو زيد كأنك ما غزيت ” .

هذه الموافقة للقوى السياسية والعسكرية في المعارضة السورية جاءت بعد املاءات رُعاتها الإقليميون و الدوليون ، فالكل يعلم أن القوى الإقليمية و الدولية هددت المعارضة ، إذا لم يذهبوا إلى جنيف فستقطع دعمها لهم ، وليس للثورة السورية كما يشيرون ، لان الثورة لم تحصل منهم على دعم حقيقي أي ” الذهاب بالحذاء ” ، مثلما جاءت موافقة نظام الأسد ” بالحذاء الروسي ” ، ومن قبل صفقة تسليم الأسلحة الكيمائية ، التي جاءت عن طريق المبادرة الروسية ، والنظام وافق عليها مرغماً ، بعدما كان يمنع دخول المراقبين و المفتشين إلى سوريا بحجة السيادة الوطنية ، لكن عندما قررت روسيا وضع السيادة الوطنية تحت أقدام الروس و الأمريكان .

و هؤلاء اليوم يريدون وضع مبادئ الثورة و تضحيات الشعب السوري ودماء الشهداء تحت أقدام رُعاتهم ، لإرضائهم .. أي ” نفس الطبخة بس بغير نكهة ” ..؟؟ .

جنيف 2 الغامض والغير واضح المعالم في تفاصيله بالنسبة للجميع الأطراف ، إلا أن هناك حقيقة واحدة فيه ، يعيها الكل وهي إنتاج سلطة جديدة تتوافق مع مصالح القوى الإقليمية و الدولية و تطوق الثورة السورية لتمنع الطريق على أي سلطة تلد من رحم الثورة و بإرادة الشعب السوري لا تتوافق مع مصالح الإقليمية والدولية ، وعليه تشكل حكومة انتقالية في الظاهر ، ولكن ما هي إلا مزيج من نظام البعث الأسدي و هؤلاء الذاهبون إلى جنيف من المعارضة ، ثم بناء الجيش السوري المكون من بقايا الجيش الأسدي و المعارضة المسلحة المؤيدة لجنيف 2 ، لمحاربة الإرهاب الذي بات له عنوان كبير ، هو تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام ، وبالتالي إنهاء الثورة السورية على الطريقة السيسية .

فأي شخص يعارض هذه السلطة الجديدة ستلصق به تهمة الانتماء إلى ” داعش ” وبالتالي فهو إرهابي يجب القضاء عليه بالسجن أو القتل ، كما يحصل اليوم في مصر فأي شخص يعارض انقلاب السيسي تلصق به تهمة الانتماء إلى الأخوان المسلمين ، وبما أن جماعة الأخوان المسلمون أصبحت حسب القانون المصري منظمة إرهابية ، فهو ” الشخص ” إرهابي يجب محاسبته بالسجن أو القتل ..؟

” لا أحد يقول أن المعارضة الذاهبة إلى جنيف هم من الثورة ومن بدايتها .. أيضاً حمدين صباحي و جبهة الإنقاذ وحزب النور السلفي ومن لف لفيفهم ، كانوا من ثورة 25 يناير ومن بدايتها في مصر ، والآن هم يلقون التهم على كل من يعارض السيسي بالإرهاب والعمالة للخارج لتخريب وتدمير مصر ..؟

يعني .. إلى كل من سيعارض .. جهزوا أنفسكم أنتم ” دواعشة ” ومتهمين بالإرهاب .. ؟ 

 

                

 

 

مشاركة