الرئيسية اخبار الجديد العاهل المغربي يترأس اجتماع لجنة القدس غدا في مراكش

العاهل المغربي يترأس اجتماع لجنة القدس غدا في مراكش

كتبه كتب في 15 يناير 2014 - 10:58 ص

lajna

الجديد.كوم

15.01.2014

تعقد لجنة القدس الاسلامية اجتماعا لها غدا برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس وحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومشاركة 15 دولة اعضاء باللجنة التي اسستها منظمة المؤتمر الاسلامي 1979 الا انها لم تعقد اي اجتماع لها منذ 2002.
وتولي اللجنة اهتماما بأوضاع مدينة القدس وتسعى لدعم صمود سكانها بوجه سياسة التهويد الاسرائيلية وللجنة وكالة بيت مال القدس وهي مؤسسة تتولى تنفيذ المشاريع الداعمة لهذا الصمود.
وتضم اللجنة التي تعقد اجتماعاتها على مستوى وزراء الخارجية، بالاضافة لفلسطين والمغرب، كلا من الاردن وسوريا ولبنان والسعودية والعراق والسنغال وغينيا وكوناكري والنيجر وباكستان وبنغلادش واندونيسيا وايران.
وقالت مصادر دبلوماسية بالرباط لـ’القدس العربي’ ان سوريا لن تشارك في هذه الدورة للجنة القدس لكون عضويتها مجمدة بمنظمة التعاون الاسلامي (منظمة المؤتمر الاسلامي سابقا) كما استبعدت نفس المصادر حضور اي من اطراف المعارضة السورية لهذا الاجتماع.
واكدت المصادر لـ’القدس العربي’ حضور ايران بوفد برئاسة وزير الخارجية محمد جواد ظريف ليكون اول مسؤول ايراني على هذا المستوى يزور المغربمنذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين 2009.
وشكل الحضور الايراني سببا لعدم عقد لجنة القدس اجتماعاتها خلال السنوات القادمة وكان اول اتصال بين البلدين حضور وفد مغربي برئاسة نائب وزير الخارجية يوسف العمراني لاجتماعات وزراء خارجية الدول الاسلامية في طهران 2011.
وتوقعت المصادر ان تكون مشاركة محمد جواد ظريف باجتماعات لجنة القدس بداية لعودة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وايران في ظل انفتاح امريكي وغربي على طهران وتخفيف حالات التوتر مع دول الخليج.
وقرر المغرب قطع كافة اشكال علاقاته الدبلوماسية مع ايران بعد اتهامه لها بنشر التشيع وانتهاج سياسات عدائية تجاه دول الخليج وذلك ابان التوتر البحريني الايراني.
وصدرت خلا ل الايام الماضية دعوات فاعلين سياسيين لاعادة العلاقات المغربية الايرانية. ودعا الأكاديمي عبد الصمد بلكبير، إلى ‘الإسراع في تطبيع العلاقات مع إيران على جميع المستويات’ وقال ان ‘نفوذ إيران الدبلوماسي اليوم هو أقوى ممن نراهن عليهم في الغرب’، فضلا عن ‘مبدئيتها والتزاماتها الدينية والأخلاقية مع الوحدة الترابية للشعوب، ومع استقلالها وسيادتها’.
وثمَّن بلكبير ‘انتصار إيران إدارة وشعبا، على الإمبرياليات وتوابعها الرجعية، وذلك بعد مقاومة وصمود أسطوريين، خاصة مع تحقيقهما في ذات الوقت، لمنجزات علمية وتقنية وثقافية وسياسية لا حصر لعددها، ولا حدود لأهميتها، اعتبارا من أن إيران هي الأولى عالميا في نسبة التقدم العلمي السنوي’.
واعتبر أن ‘هذا الانتصار هو بمثابة هزيمة لجميـع الرجعيات الاستعمارية والصهيونية بأقنعتها الدينية الثلاثة، وتفجير لتناقضاتها وإفشال لمخططاتهـا العولمية المتوحشة، وأبناكها الربوية، وشركاتها الاستغلالية العابرة؛ بقدر ما هو انتصار لجميع شعوب الأرض، بما في ذلك شعوب الغرب بالـذات’.
هذه الدعوات لقيت رفضا من دعاة وشيوخ سلفيين وقال الشيخ عبد الباري الزمزمي، عضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن ‘تطبيع المغرب للعلاقات مع إسرائيل أهون من أن يدشن علاقاته مع دولة إيران، ما دامت إسرائيل لا يمكنها أن تؤذي المغرب، بخلاف إيران التي لن ينال المغرب من ورائها سوى الخسارة والضرر’.
وقال الزمزمي وهو فقيه نوازل مثير للجدل ان ما يجري في الوقت الراهن في سوريا، حيت تتدخل إيران بكل ما لديها من قوة ونفوذ من أجل من أجل أعمال القتل والتشريد في حق من يعارض نظام بشار الأسد، مؤشرا على عصبيتها لقومها وشيعتها في استهانة صارخة بأرواح الناس، وهو أمر لم تفعله إسرائيل في فلسطين.
وقال ‘ذات يوم من سنــة 1998 حين كانت العلاقـــات الثنائية بين البلدين ، التقيت الشيخ واعظ زادة، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، وأسر لي بأن علاقــــات طهـــران مع المغرب لن تكون بخير مادام يتعامل مع إسرائيل’.
كما سرد الزمزمي واقعة حدثت عندما كان في سفارة إيران بالرباط، ‘ وكان يوم جمعة، فأسر له أحد مستشاري السفير الإيراني بأنهم يوم الجمعة يصلون وراء سعادة السفير في مقر السفارة، لكونهم لا يصلون مع اهل السنة في مساجد البلاد’.
وأفاد رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل أن ‘العلاقات مع إيران إثمها أكبر من نفعها، مثل الخمر والميسر كما ذكرهما القران الكريم’، موضحا أن ‘ إيران هي التي ستستفيد من هذه الروابط مع المغرب، لكونها تسعى من خلالها إلى تثبيت أيديولوجيتها الفاسدة’.
وسجل الزمزمي ما اعتبره ارتفاعا ملحوظا لفئة الشيعة في العديد من المدن المغربية، بدعم إيراني مكثف’، مضيفا ‘ أن الخطر يمكن في حالة ما إذا كون الشيعة فرقة كبيرة في المغرب حينها سيصبح الأمر مشكلة سياسية عويصة تثير الفتن والقلاقل، كما يقع حاليا في العراق والبحرين وغيرهما’.
الا ان الفقيه المقاصدي المغربي احمد الريسوني دعا للتطبيع والمذاهب وحرم التطبيع مع اسرائيل.
وقال الريسوني وهو نائب رئيس اتحاد العلماء المسلمين في محاضرة نظمتها حركة التوحيد والإصلاح الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي بالحكومة المغربية تحت عنوان ‘فنّ التدّين’، إنّ على المسلمين أن يطبّعوا علاقتهم مع أهل باقي الديانات، سواء المسيحيين أو اليهود وغيرهم، وأن يطبّعوا علاقتهم مع كل الدول، غير أنه استثنى من ذلك الدولَ التي في حرب مع المسلمين، قائلا ‘لا حرج في تطبيع علاقتنا مع فرنسا وإسبانيا وغيرها من الدول، ما عدا إسرائيل، لأنها تخوض حربا على المسلمين’.

مشاركة