الرئيسية اخبار الجديد سكان مخيم “اليرموك اليرموك العربي الفلسطيني” المحاصر يأكلون القطط وحالات موت نتيجة الجوع

سكان مخيم “اليرموك اليرموك العربي الفلسطيني” المحاصر يأكلون القطط وحالات موت نتيجة الجوع

كتبه كتب في 5 يناير 2014 - 1:09 ص

unnamed1

الجديد.كوم

أعلن ناشطو مخيم اليرموك اليوم أنّ عائلة فلسطينية قامت بأكل لحم القطط، في حالة تعتبر الأولى من نوعها منذ بداية الحصار على المنطقة الجنوبية؛ ونقل عدد من نشطاء المدينة أنّ “والداً لعائلة مكونة من خمسة أشخاص ذبح ثلاثة قطط لإطعام أطفاله الجائعين نتيجة الحصار المفروض على المخيم من قبل النظام السوري والقيادة العامة والمستمر منذ أكثر من عام.”

كما أعلن هؤلاء صبيحة اليوم وفاة شخصين من أهالي المخيم نتيجة الجوع وهما الشاب ماجد محمود سويد 34 عاماً والشابة مجدولين محمد رشدان 17 عام، ليرتفع بذلك عدد الوفيات نتيجة الحصار على المخيم إلى 32 حالة.

يأتي ذلك في ظل نداءات إغاثية متكررة تطلقها الفرق الإغاثية العاملة في المخيم تطالب فيها بفك الحصار وإدخال المواد الغذائية بأسرع وقت، ونوهوا في ندائهم الأخير الى أنّ “كارثة إنسانية ستحدث في المنطقة في حال تأخر تنفيذ ذلك.”

يذكر أن إمام جامع فلسطين في مخيم اليرموك  الشيخ عبد الرحمن الخطيب أفتى من على المنبر في شهر رمضان من العام الماضي تجيز أكل لحوم الكلاب والقطط. ونصت الفتوى على “جوازِ أكلِ لحمِ القطط والحميرِ والكلابِ للمُحاصَرينَ في المخيّم بعدَ أن بلَغُوا مرحلةَ الاضطرارِ المُفضي إلى الهَلاك”.

من جهة ثانية؛ أعلنَ “اتحاد تنسيقيات الثورة السورية”  أنّ ستة أشخاص توفوا جوعاً في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب دمشق، إضافة إلى مقتل شخصين برصاص قناصة قوات النظام، أثناء محاولاتهم الوصول إلى البساتين في حي الحجر الأسود  للحصول على الطعام والاغذية؛ ليتجاوز بذلك عدد وفيات الحصار على مخيم اليرموك الثلاثين شخصاً غالبيتهم من الاطفال والنساء.

حيث شهد مخيم اليرموك نقصاً حاداً في المواد الغذائية والطبية، في ظل الحصار  المفروض على المنطقة من قبل قوات النظام من جهة، والجبهة الشعبية- القيادة العامة- من جهة أخرى؛  منذ ما يتجاوز السنة.

ويعمل النظام السوري وحليفته- الجبهة الشعبية القيادة العامة- من خلال نهج سياسة (الجوع أو الركوع)؛ جاهداً لإجبار المناطق التي خرجت عن سيطرته على دفع فاتورة الحرب الدائرة في البلاد، حيث إنها تتحمل أولا أعباء الحصار بعد انتشار الفقر والمجاعة بسبب نفاذ الطحين والخبز والمواد الأساسية والسلع الغذائية في أسواقها ، وثانيا بهدف تشويه صورة تشكيلات “الجيش الحر” وإقصائه اجتماعيا.

وأطلق الناشطون في مخيم اليرموك عدة نداءات طالبو فيها بفكّ الحصار عنه، و إدخال المواد الغذائية إليه بشكل مستعجل، و أشاروا إلى أنّ “الوضع في المخيم كارثي، في ظل ارتفاع أعداد الوفيات يوميا”. وذكروا أنّ “عشر حالات مصابة «بالجفاف»  تتواجد في مشفى فلسطين وضعهم الصحي حرج، و بحاجة إلى «سيرومات ملحية» وهو ما يفتقده المخيم نتيجة منع دخول المواد الطبية إليه”.

ووردت هذه المعلومات بالتزامن مع محاولات للتوصل إلى هدنة في مخيم اليرموك بين القيادة العامة ومقاتلي المعارضة المسلحة في مخيم اليرموك، حيث وقعت مختلف الكتائب المعارضة على تعهد يقضي بالانسحاب من المخيم وإعلانه منطقة آمنه، مقابل فكّ الحصار المفروض عليه وإدخال المواد الغذائية والطبية بشكل مستعجل.

وقالت مصادر أخرى ان قادة عدد من الفصائل الفلسطينية اجتمعوا في دمشق؛ لبحث سبل معالجة القضايا الحياتية والإنسانية للأهالي وتخفيف معاناتهم وتوفير الدعم الإغاثي الإنساني لهم بالتعاون مع الحكومة السورية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين.

من جانب آخر أصدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نداءً في العشرين من كانون الاول الحالي، أعربت فيه  عن قلقها المتزايد حيال منع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في المخيم.

وأشارت إلى أنّ “الوضع في المخيم يتفاقم بشكل مأساوي، حيث أن عشرين ألف مدني لا يزالون محاصرين داخله”. وطالبت أطراف النزاع كافة بتسهيل دخول المواد الغذائية بشكل مستعجل إلى المخيم، وفك الحصار عن المدنيين.

 

125

وائل المقدسي- دمشق- كلنا شركاء

 

مشاركة