الرئيسية اخبار الجديد الثقافة الجنسية الخاطئة تهدم البيوت العامرة

الثقافة الجنسية الخاطئة تهدم البيوت العامرة

كتبه كتب في 4 يناير 2014 - 7:42 م

jins

الجديد.كوم

04.01.2013

يعيش الأزواج وخاصة الشباب والشابات في المجتمعات العربية وسط مفاهيم مشوهة أو مغلوطة بشأن حياتهم الزوجية وعلاقاتهم الحميمة بسبب غزو الثقافات الواردة عبر الأفلام والمسلسلات التي تبثها الفضائيات العربية المختلفة وعبر مواقع الإنترنت التي لا تحصى ولا تعد، وعبر الكتب والصحف والمجلات، الأمر الذي رسخ معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية بين الشاب والفتاة وأدى إلى فشل بعض العلاقات منذ أول يوم للزفاف.

د.أحمد جمال أبوالعزائم أستاذ الصحة النفسية يقول إنه على الرغم من أن الإسلام بين لنا المعاني السامية لهذه العلاقة من خلال تراث حافل في هذا المجال يأتي في مقدمته من حيث الأهمية كتاب بن حزم “طوق الحماية في الألفة والإيلاف” وغيرها الكثير إلا أننا الآن نغرق في مئات من المفاهيم الجنسية الخاطئة منها، اعتقاد الشاب أنه مربوط ومسحور له، واعتقاده أن زوجته يجب أن تكون “مختونة” لكي يسيطر عليها بصفة عامة، فإننا لم نتعلم فن التعامل مع المرأة والعكس صحيح، ولهذا تمر الحياة الزوجية بكثير من المشاكل بعضها ربما يؤدي إلى الانفصال والبعض الآخر إلى أمراض نفسية وإحساس بالحرمان طوال العمر وعدم القدرة على الاعتراض خوفا من حديث الناس.

ويقول د.رشاد عبد اللطيف أستاذ الاجتماع بجامعة حلوان، إن مثل هذه الكتب والصحف والأفلام مصدر رئيس لكل متاعب الشباب والفتيات بالنسبة للعلاقة الطبيعية بينهما، خصوصا في بداية حياتهما، وما يحدث في ليلة الزفاف من مشاكل أمر منطقي وطبيعي، وبالذات للعروس، فكيف يطلب منها أن تبدأ علاقتها الطبيعية بزوجها وهى التي ظلت طوال عمرها خلف أسوار عالية تمنعها من الحديث أو حتى التفكير في هذا الموضوع، ثم تجد نفسها فجأة مطالبة بالتخلي عن كل ذلك مع إنسان غريب عنها، يطالبها بأن تكون في حالة طبيعية بدون خوف وتصبح المشكلة أكثر تعقيدا عندما لا يكون للزوج أيضا أي تجارب أو معارف سابقة حول ممارسة الحب مع زوجته.

ويضيف د.عبد اللطيف أنه يجب على الأقل أن يحاول كل أب وكل أم فتح حوار في هذا الموضوع مع أبنائهم وبناتهم خصوصا قبل الزفاف بفترة كافية وألا يأخذ هذا الحوار شكل النصائح والأوامر والتوجيهات، ويكون في جلسة تسبق ليلة الدخلة بساعات قليلة، وإنما عن طريق مناقشة شبه يومية تسمح للفتاة بإبداء رأيها وأسئلتها في صلب هذا الموضوع.

مشاركة