الرئيسية كتاب و اراء الجديد من هم هؤلاء الزعماء ؟ الذين أفرزتهم مسيرة… الحمير…

من هم هؤلاء الزعماء ؟ الذين أفرزتهم مسيرة… الحمير…

كتبه كتب في 25 نوفمبر 2013 - 1:32 ص

 

PHOTO22ANOUAR

محمد علي أنور الرڰــيبي/ المملكة المغربية

anouar.rougaibi@gmail.com

حينما نقول من هم هؤلاء ؟

يطرح السؤال بعلامة استفهام طويلة وعريضة ، وقوس مفتوح على مصراعيه ، لأن هؤلاء كثر ، داخ الشعب في رصدهم ومعرفة مبتغاهم ، وتاه في متاهات القيل والقال ، وعز السؤال المعلق ، وتفاهة الجواب المنمق ، والبحت المضني عن الحقيقة الضائعة ، وانعدام المسؤولية ، وإعادة طرح السؤال :

من المسؤول عن إ خفاقات الساسة والسياسيين ، وضبابية السياسة في هذا البلد ؟

حكومات تعاقبت على الحكم مند ربع قرن من الاستقلال ، وحكمت البلاد باسم الشعب ، غير أن الشعب براء منها .

مطبخ الدولة السياسي قدم للشعب وصفات حكومية ، لكل فصل من الفصول السياسية للتاريخ المتداول. (الحكومات الضبابية الدستورية ، الحكومات الخريفية الذابلة ، وحكومات ربيعية قاحلة ، توجت بزعامات ، وقادة أحزاب سياسية بعقول حمير).

تعيش البلاد الصقيع السياسي ، ويعيش الشعب الجمود والركود نتاج سياسة أودعت طموحاته ، ومتمنياته في المستقبل ، بثلاجات الحكومات ، ورمت بالمنجزات والمشاريع في مزبلة الاهمال ، وسوء التدبير واعدة إياه بوعود وهمية ! (ربيع اجتماعي زاهر ، وأمال وردية في مضمون دستور 2011 ).

دستور 2011 كان الامل المأمول ، والوردة المتفتحة التي قطفها الشعب في العرس الديمقراطي ، ووضعها في المزهريات الزجاجية المكعبة ، وسماها ورود الشفافية والمصداقية.

وبعد العرس الانتخابي (الديمقراطي الصورة)، وشهر العسل (للوعود المعسولة) الذي لم يدم طويلا. تجرع الشعب خيبة الامل ، وكان دستور 2011 دستور الـوهـم ، والطرد الملغوم. لان الــشعب أحـس ، بـل تأكد له أنه عاد الى حكم وسياسة ما قبل دستور 2011 . وأن لا شيء تغير وأن لا ربيع مر من هنا.

─ انتظارات الشعب الواردة في مضمون الدستور خاب املها في التطبيق و التفعيل.

─ أوراش معلقة إلىأجل غير مسمى.

─ اقتصاد مترهل مخنوق باقتصاد الريع.

─ صـورة ضـبابـية دولـيا للمغرب ، بـتـمثيـلية دبـلوماسية فـاشلة ، سجلت العديد من الاخفاقات في مختلف الاصعدة.

─ الرهانات السياسية ، ذابـت في خـضـم المزايدات البيزنطية والـصـراعـات الـحـزبية ، وتـصـفـيـة الحسابات الشخصية لــصــقــور الأحزاب ، لاسـتـعــراض الـقــوة والـبـلطجة ، والـدفـاع عـن مصالحهم الـرعية ، في إطار الدعايات الانتخابية السابقة لأوانها.

وسط هذا الزخم السياسي المفتعل و المقصود ، والموجه للطبقة الشعبية التي طالما حلمت بمغرب جديد في العهد الجديد. لزم المواطن المغلوب على أمره مكانه بدون حراك ، حائر بين الشك والفوضى.

تأمل ما حوله ومن حوله ، شلت حركته. وحركت الايادي الخفية حركات بمسميات دعائية واستعراضية،

للـتـمويه وشـغل بـال الـمواطن السـاذج ، عما يدور في الخفاء من فساد ونهب للمال العام ، تحت مظلة الـتـنديـد ومـحاربة الـفساد ، وتبادل التهم والسباب الوقح ، بين المفسدين وكل منهم يطلب رأس الآخر، لتلميع صورته بدون خجل ، أمـام شـعب أدرك أن لا امـل يرجى في الـنـخب الـسياسية ، الـماسكة بـزمام الأمور داخل المغرب وخارجه.

مند الستينات من القرن الماضي. والمغرب يعيش حراك وحالات ، وتقلبات سياسية ، بين دسـاتير منزلة ومفروضة بصيغة من الصيغ ، وحكومات مفبركة وجاهزة للاستعمال ، وعلى مقاس شعب طيع،

متعايش ، مع كل مرحلة وظرفية سياسية.

وبالرغم من تردي الأوضاع الاجتماعية ، والإفلاس الاقتصادي ، وهول المطبات التي يعاني منها الشعب في حياته المعيشية ، من جراء السياسات الارتجالية ، التي ساهمت في خلق الصراعات الطبقية الممنهجة ، التي تروم إلى إغناء الغني وإفقار الفقير. نجد المسؤولين والقائمين على الشأن العام ، يمطرون مسامعنا ومشاهدنا ، بوابل من التصريحات الصحافية المغرضة ، والتقارير المغلوطة والدراسات المعقدة والمستحيلة ، لزرع الاطمئنان الزائف بقلوب المواطنين ، وتجميل صورة الحكومة (الناكرة) ، والبرلمان والمجالس المنتخبة (الصورية) ، وما هي الا تغليط وسياسة در للرماد في العيون والضحك على الذقون، ولغة الخشب التي الفها الشعب مند ربع قرن من الاستقلال .

الحقيقة الصادمة ، وسيناريو مسرحية سياسة العبث ، أنه بعد أقل من سنتين من عمر الحكومة

التي جـاءت بعد مـخاض عسير وولادة قـيـصرية ، الـتي اتـت بـبـرنامـج حـكومي شـلت أوصـالـه وكـان

(مولود معوق) لم تجدي معه وصفة دستور 2011 . وأدخل المولود الغير المرغوب فيه لقاعة الانعاش لينظر في أمره في موعد لاحق ، أو إلى ما شاء الله أن يرحمه بوصفة دواء مستورد ، من أمنا فرنسا أو أبانا العم سام .

إسـقاط هـذه الـحكومة التي شـغـلت الـرأي الـعام ، لا يحتاج إلى جهد أو عـناء أو مناورات لأنها حكومة خلقت ضعيفة مند نشأتها ، ولأنها لم تولد كاملة مكتملة ، ولأن أوصالها رممت بتحالفات تختلف وإياها في النهج ، والبرنامج والمبدأ الايديولجي . فكانت حكومة مرقعة ، بأطياف سياسية رقعت بعضها لبعض ، عبارة عن حكومة هداوية (بزي دربلة الهداوي كما يقال) .

وما الــنداءات الـتي نـادت وحـرضـت ، على الخروج إلى الشارع ، للـتنـديد بـمنـجزات الحكومة ، ومساهمتها في تفقير الطبقة الشعبية ، ومعارضة الزيادة في المحروقات ، وموضوع صندوق المقاصة فـما هـو إلا دهـاء ، ومـكر وخـدعة ســيـاسية ، مـن طـرف الـزعـامات والــقيادات الـسيـاسية الـمسخرة والـمدفوعة ، مـن طـرف الأيادي الـخفية ، الـتي تـعمل في خـفاء ، فـي تـيار ضد مصلحة الـشعب والتي خرجت في مسيرة الرباط ، مـستعـرضة قـوة وعـضلات مـسـتـعـارة مـع الـعلم هي احـزاب سـاهمت هي الاخرى في فطرة حكمها ، وولايتها في إخفاقات سياسية و سوء التدبير، وقياداتها وزعمائها يتبجحون بالوطنية ، ومنهم المفسدون ، وأبناء الخونة من لوبيات العقار وناهبي المال العام.

هذه الصورة الاسـتعراضـية لـسياسة الـرذالـة ، جعلت الـشعب يسأم منهم ويعافهم . وكانت الصورة الحقيقية لهؤلاء الزعماء ، هي تـقـديمهم لـمؤطـريـهم ، وعـقـولهـم الـمدبرة ” الـسـادة الـحمير، فكانت المسيرة الحميرية ، هي التعبير الحقيقي والصحيح ، لـيؤكد لـشعب خـدع في تقديره ، واحترامه لأحزابه وقادتاه وزعمائه ، الذين نهجوا سياسة الحمير، وبرامج الحمير، في تـدبير شـؤون الآدمـيـيـن ، مـقتدية بمثل حكيم مستبد مثلهم يهين الشعب حيث قال :

(إن لم تشغل الشعب شغلك ، فالشعب كالحمار إن لم تحمل عليه كثير لا يتقن المشي)

▪ سياسة الحمير وقيادات وزعماء الحمير ابتلينا بهم وزمن الحمير فرض علينا أن نعيشه.

فهذه السياسة الحميرية أفصحت لنا اليوم عن مصدر هذا النهيق والزعيق الذي نهجته حكومتهم زمن ولايتها ولمدة ربع قرن لكن ليس عيبا فالمجاورة تعدي وقديما قال آباؤنا:”

اربط حمارك مع لحمير يعلم الشهيق والنهيق ولا خرجان الطريق”

▪ اللهم ألطف بنا ونجينا في زمن تسوسه الدواب والبهائم.

ونختم بهذا الدعاء الواقي :

( اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا )