الرئيسية اخبار الجديد الفنان ميكو يبدع لوحة تشكيلية بعنوان نشيد تعايش الأديان

الفنان ميكو يبدع لوحة تشكيلية بعنوان نشيد تعايش الأديان

كتبه كتب في 20 نوفمبر 2020 - 11:28 ص

إعداد : ذ عبدالإلاه المهدبة

الفنان التشكيلي المتميز محمد ميكو كما عودنا دائما في إبداعات ريشته اللونية الهادفة يبدع من جديد و المناسبة شرط عبر لوحة تشكيلية فنية كرد فعل منه على حملة الإساءة لعظيم الخلق و سيد البشرية و محبوب الأمة الإسلامية سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم من طرف من يدعون الحضارة و الرقي و الحرية و الإحترام و السلم المزيف و المطرز بالحقد الدفين في قلوبهم .

لوحة فنية أراد من خلالها الفنان ميكو التعبير عن موقفه برسائل تشع بروح الدعوة إلى توعية و تحسيس هؤلاء البشر بأن إهانة رموز المعتقد الديني خط أحمرلا يقبله منطق العقل السليم و الإنسانية المنفتحة و الأخلاق الكونية النبيلة داعيا هؤلاء إلى ضرورة مراجعة أفعالهم وسلوكاتهم و تصحيحها بما يلائم و يتماشى مع القيم البشرية السمحاء المبنية على إحترام الديانات و التعايش و السلام و المحبة و الأخوة لأن مثل التصرفات تستفز مشاعر ملايين المسلمين في مختلف بقاع العالم و تؤدي إلى توثر في العلاقات الإنسانية و تكرس صراعات لا فائدة منها سوى نشر الحقد و الكراهية .

هكذا ففي تصور الفنان لمنطوق لوحته الإبداعية يجسد كلمة التوحيد الربانية ” الله ” كمفهوم روحي – عقائدي كوني مشترك  يوحد عموم البشرية رغم إختلاف مبادئ و قواعد معتقداتهم الإيمانية ، و السبب في تضمين ميكو لهذه الكلمة المقدسة داخل لوحته هو أنه يريد إعادة هؤلاء إلى صوابهم و رشدهم الطبيعي لأن ما يوحدنا أكثر مما نختلف فيه ، و أنه حتى لو إختلفنا فالإختلاف لا يفسد العلاقات الإنسانية و إنما ما يفسدها هو خطاب إهانة رموز و مقدسات الأديان السماوية ، و هكذا فكلما إنحدر الإنسان من مرتبة العقل و الأخلاق كلما إقترب من مرتبة اللاإنسانية و اللامبالاة و اللاأخلاق .

لوحته أيضا تجسد بألوانها و أشكالها حضور مفارقة الإنسان و الشيطان كمفهومين متناقضين فالإنسان رمز للسمو و القيم و الوعي و الأخلاق و التميز و العطاء الخير والإيجابي في مقابل الشيطان رمز العداوة و الشر و الصراع و الحقد و الكراهية ، و هي إشارة من الفنان ميكو على أن حقيقة الإنسان ومكانته السامية تتجسد في وعيه بسلوكاته وأفعاله و تصرفاته النابعة من عمق إيمانه الراسخ بنهج طريق السلم و التسامح و التعايش و كل ما هو إنساني وهنا تكتمل إنسانية الإنسان و إن غابت فهو لم يعد سوى شيطان ماكر حامل لصفات تعكس الغلو و الدنائة و الأنانية و التكبر و الخداع و الهمجية و الجهل والأمية .

و كنتيجة للخلاص المجسد في رسائل لوحته رسم الفنان ميكو بوابة عبور كونية  دلالة و إيحاءا منه على أن الحياة البشرية  مسألة مصير مشترك مهما تنوعت و إختلفت الأديان السماوية بمعنى أن الإنسان جاء لهذه الدنيا مخلوق بإرادة و مشيئة الخالق عز و جل و ستنتهي حياته متى يقرر و يشاء الخالق رب السموات و الأرض ، و هذا دليل على أن مصيرنا كبشر بيد الله تبارك و تعالى ، لذلك ما علينا سوى التأمل في هذا المصير و العمل على بناء عالم مليء بالمحبة و الأخوة و السلم و التعايش و الود و الإحترام لأن من يقرر مصيرنا لن يرضى عنا يوم البعث سوى بما حققناه من وئام و حب و أمن و خير و نقاء و صفاء و طهارة نفسية و روحية و عقلية . فلنحي الحياة في سلام دائم … سلام التعايش و التسامح الكوني .

ختاما يكون الفنان محمد ميكو قد أبدع و أقنع بصفته مواطنا مغربيا و مسلما و إنسانا عاشقا لقيم السلام والتعايش و الأخوة الإنسانية في محاولة متواضعة منه لبعث رسائل و دروس في القيم و الأخلاق البشرية الراقية عبر العالم إلى كل من سولت له نفسه و حريته التعدي و الإساءة للمشاعر و الشعائرالمقدسة لدى الإنسانية جمعاء لأنه من غير المقبول إطلاقا إهانة رسل و أنبياء إصطفاهم الله عزو جل لتبليغ رسائله البهية و الزكية و العظيمة للبشرية و في مقدمتهم خير البشرية و عظمتهم سيدنا الكريم محمد عليه أزكى الصلاة و السلام الذي كرس حياته وروحه في سبيل بناء صرح وجودي إنساني سامي و آمن ومتوازن و سليم و موحد .

MOHAMED MIKOU
Peinture mixte sur toile
Signé adroite en bas
Titre : la tolérance des religions
146 X 114 cm

مشاركة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك رد