الرئيسية اخبار الجديد عمال و موظفو الإنعاش الوطني يعانون في صمت

عمال و موظفو الإنعاش الوطني يعانون في صمت

كتبه كتب في 17 يوليو 2020 - 2:24 ص

متابعة : عبدالإلاه المهدبة

نسمع كثيرا بعمال و موظفو الإنعاش الوطني ، و نجدهم يشتغلون في القطاعات ذات المهام المتعلقة بالنظافة و البستنة و البناء و أشغال الطرق و …. ، وحتى المهام الإدارية في مختلف المؤسسات العمومية ، و على هذا الأساس يصنف جميع المواطنين هؤلاء ضمن المهن التي لا قيمة لها في المجتمع ، لكن هذا مجرد حكم لا علاقة له بالواقع فالعديد منهم حاصل على شواهد عليا ثم إن هذه الفئة تقدم للدولة و المجتمع معا خدمات جليلة و متميزة في مختلف القطاعات إذ ينبغي على الكل أن يشكرهم و يقدرهم على تضحيات و عملهم الجبار بكل إخلاص و شجاعة رغم الظروف التي يعملون فيها حيث لا أجر مالي في المستوى و لا تغطية صحية و لا تقاعد و لا حوافز مشجعة إسوة بباقي موظفي القطاع العام أو الخاص .

ففي ظل جائحة كورونا يعيش عمال و موظفو الإنعاش الوطني بمختلف المؤسسات العمومية وضعها جد صعب بل و الأقرب إلى المزري بفعل عدم توفرهم على وضعية إدارية و مالية و صحية قارة إسوة بباقي موظفي القطاعات الأخرى و مقارنة مع ما يقدمونه للدولة في مختلف الميادين من خدمات و تضحيات كبيرة ، و خاصة الدور البارز الذي قاموا به ضمن الصفوف الأولى لمواجهة وباء كورونا المستجد خلال الظرفية الحالية سواء قبل أو بعد الحجر الصحي .

إن سبب هذه الوضعية الهشة ترجع بالأساس إلى المرسوم رقم 2.85.394 الصادر في 18 أبريل 1985، حيث تعتبر وزارة الداخلية هؤلاء العمال، عمالا مياومين لأنهم يمارسون أشغالا “لا تكتسي صفة الديمومة”، وبالتالي فهم بحسبها لا يوجدون في وضعية نظامية قارة، رغم أن بعضهم قضى عقودا في نفس المنصب ، و هذا يجعلهم ليسوا بموظفين عموميين قارّين، وأن مناصبهم تم إحداثها فقط من أجل توفير أيام عمل في زمن ومكان محددين، وليس من أجل توظيفهم بشكل نهائي.

و الغريب في الأمر أن من بينهم من قضى في عمله سنوات طويلة، فضلا عن تقديمهم لخدمات و أعمال تعد و لا تحصى مما يعني أن عملهم ليس مؤقتا، ومن حقهم الاستفادة من عدالة أجرية وتغطية صحية وتقاعد في إطار حماية إجتماعية مريحة و مستقرة .

لذلك آن الآوان للحكومة أن تفكر في ضرورة وضع حد لمعاناتهم و إعتبار هذا الملف من الأوراش الأساسية لتنمية الموارد البشرية و ذلك عبر تمكين عاملات وعمال الإنعاش الوطني بمختلف مدن المملكة من الإدماج الفوري و اللامشروط في قطاع الوظيفة العمومية مادام هؤلاء يقومون بنفس المهام و الأعمال التي يقوم بها كل موظف أو عامل في مؤسسة عامة أو خاصة ،و ذلك بضمان استفادتهم من التغطية الصحية و التقاعد ، و الرفع من أجرة عملهم التي لا تتعدى مابين 1200 و 1800 درهم شهريا إذ لا مجال لمقارنته بحجم المجهود الذي تبذله هذه الشغيلة في مهامها و عملها   .

مشاركة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك رد