الرئيسية اخبار الجديد البشير ماهر أسد مغربي عاشق للفروسية التقليدية

البشير ماهر أسد مغربي عاشق للفروسية التقليدية

كتبه كتب في 21 يونيو 2020 - 12:24 ص

متابعة : عبدالإلاه المهدبة

تشكل الفروسية التقليدية جزءا لا يتجزأ من التراث المغربي الأصيل الذي يعيد الذاكرة الشعبية إلى عهود مضت، والتي تحيل على مواقف بطولية تمجد الفارس و الفرس و البندقية لهذا تعتبر الفروسية التقليدية أو فن “التبوريدة ” طقسا احتفاليا وفلكلوريا عريقا لدى المغاربة إذ يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وتعود تسميتها إلى البارود الذي تطلقه البنادق أثناء الاستعراض، و تتخللها مجموعة من الطقوس الاحتفالية الطافحة بالرموز والدلالات التراثية العميقة حيث ينسجم فيها اللباس مع الغناء والرقص والفروسية والأضحية والنار.. كما تصاحب عروضها مجموعة من الأغاني والمواويل والصيحات في سياق متناغم ، وتتعدد المناسبات التي يحتفل بها المغاربة بهذا الفن الفرجوي العريق مثل الحفلات الأعراس والمواسم والعقيقة والختان و …. .

في هذا الإطار نسلط الضوء على أحد أمهر الفرسان المغاربة العاشق و المحترف لفن التبوريدة مقدم سربة جهة الدارالبيضاء سطات – عمالة سطات الملقب بأسد الشاوية  ” البشير ماهر ” الفارس الذي يتحمل اليوم إلى جانب جيل الفرسان الحالي مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث العريق حيث لازال رفقة أعضاء فريقه متشبثون بطقوس و تعاليم فن التبوريدة كما ورثوها عن آبائهم و أجدادهم ، و لعل ما يعكس هذا الإهتمام هو اللقب المحقق سنتي 2018 بالدورة الثالثة للجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لفنون الفروسية التقليدية (التبوريدة)، في إطار فعاليات الدورة الحادية عشرة لمعرض الفرس بالجديدة ثم سنة 2019 حيث توج رفقة الفريق بطلا للمغرب خلال الدورة 20 لجائزة الحسن الثاني لفن الفروسية التقليدية للمرة الثانية على التوالي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده .

إن ما يميز سربة المقدم ” البشير ماهر ” و يجعلها متألقة حسب المختصين و المهتمين بهذا الفن الفرجوي ، هو إتقانها لمهارة من الصعب بل من النادر توفرها في الفريق بشكل كامل، و المتمثلة في التطابق الحركي الجماعي ، و السير بإنتظام أو ما يعرف بالهدة ” التشويرة ، ووحدة حركة البنادق والطلقة الجماعية الواحدة ، ووحدة اللباس و السروج ، مع الإهتمام أكثر بهيئة الفارس و الجواد ودرجة التناسق بينهما ومدى تحكم و سيطرة الفارس على  جواده ، بالإضافة إلى اللياقة البدنية العالية التي تتطلب تداريب متواصلة و مكثفة وفق برنامج مدقق .

إن هذا الفريق برئاسة مقدم السربة ” البشير ماهر ” أبرز لكل عشاق فن التبوريدة في أكثر من مناسبة أنه حريص كل الحرص على مواصلة مشوار الحفاظ على مكانة و قيمة هذا الطقس التقليدي التراثي الأصيل بإعتباره كنز و فخر الإنتماء بل و رأسمالهم الرمزي الموروث أبا عن جد رغم كل الظروف و الصعاب التي تميز أجواء الإستعدادت أثناء كل مناسبة تتعلق بإحياء عروض هذا الفن العريق .

مشاركة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك رد