الرئيسية اخبار الجديد الموسيقى في زمن “كورونا”.. وسيلة مثلى للتغلب على الإحساس بالخوف والقلق

الموسيقى في زمن “كورونا”.. وسيلة مثلى للتغلب على الإحساس بالخوف والقلق

كتبه كتب في 18 مايو 2020 - 8:58 م

الجديد نيوز : فاطنة خراز

18 مايو 2020 –

القاهرة – اختار عازفون ومشاهير وهواة الغناء، تقديم معزوفات موسيقية ووصلات غنائية عبر شبكة الأنترنيت في بادرة للتخفيف من مظاهر الخوف والقلق المنتشرة على نطاق واسع في أوساط الساكنة، وبعث الأمل فيها خلال فترة العزل المنزلي الذي فرضته جائحة “كورونا”.

 فمع توقف فعاليات ثقافية وفنية كثيرة حول العالم جراء تفشي فيروس “كوفيد 19″، عكف عدد من المطربين والموسيقيين في عدة دول على تقديم حفلات عبر الأنترنت، لحث جمهورهم على المكوث في البيوت، للحد من انتشار الفيروس، وهو ما لاقى استحسانا ومتابعة جماهير عريضة من مختلف شرائح المجتمع.

   وإلى جانب حفلات “الشرفات”، انتشرت مقاطع فيديو يظهر فيها مشاهير وهواة غناء على حد سواء، وهم يقدمون أغان ووصلات موسيقية لافتة أو يعزفون بشكل مباشر لمتابعيهم في المنازل مقطوعات موسيقية بشكل جماعي.

  واستعان عازفون بالموسيقى للتخفيف من حدة الخوف والقلق، باعتبار أن الموسيقى تؤثر بشكل إيجابي على النفس والروح وتساعد على محو الشعور بالإحباط وتقوية جهاز المناعة واضطرابات العصب ما بعد الصدمة. فيما عمد مطربون إلى تقديم مقاطع غنائية جماعية أو فردية لتخفيف الذعر بين المعزولين في منازلهم وحثهم على البقاء في بيوتهم.

 وأمام هذه الجائحة التي أرخت بظلالها على مختلف مناحي الحياة اليومية،كان لابد أن يجد مبدعون وسائل للتأقلم مع الأوضاع الراهنة، منها ما قام به عدد من الفنانين من خلال تنظيم حفلات رقمية عبر الأنترنت، لصلة الوصل مع جمهورهم فيما نظم البعض الآخر حفلات “أون لاين” للترويح عن أنفاس الجمهور  وحثه على البقاء في البيت دون الشعور بالملل، من بينهم الفنان المصري تامر عاشور، الذي بث حفلا مباشرا عبر حسابه على “يوتيوب”، وحقق نسب مشاهدة عالية قاربت المليون مشاهدة.

  ولاقت مبادرة وزارة الثقافة المصرية بث حفل عبر الانترنيت، ضم كبار المطربين والموسيقيين من قبيل مدحت صالح وعلي الحجار وريهام عبد الحكيم  وعمر خيرت، تفاعلا كبيرا  من الجمهور المصري على “السوشيال ميديا” حيث تصدر الحفل “تراندات” قائمة المتابعات الحية الأكثر تداولا.

  وقدم الموسيقار عمر خيرت خلال خلال هذا الحفل الافتراضي الذي حصد أكثر من 50 ألف مشاهدة في ساعته الأولى، باقة من موسيقاه الرائعة،  فيما أتحف علي الحجار الجمهور المصري بثلة من أغانيه الجميلة.

   وقالت وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم، إن البث عبر الانترنيت سيتواصل يوميا بمواد إبداعية متنوعة، تشمل عروضا مسرحية، وحفلات موسيقية عربية وكلاسيكية، وعروض فن الباليه، وأفلاما قصيرة ووثائقية وغيرها، كما سيتم تزويد الموقع الرسمي للوزارة على شبكة الإنترنت بالكثير من عناوين الكتب وإصدارات مختلف القطاعات.

  واشارت عبد الدايم خلال اجتماع وزاري، الى أن منصة وزارة الثقافة على “اليوتوب” التي تعرض ألوانا إبداعية متنوعة زارها 19 مليون زائر من 25 دولة حول العالم ، وكان الشباب الأكثر مشاهدة لمحتوى مبادرة “خليك في البيت الثقافة بين ايديك” بنسبة 59 بالمائة.

  وكان الفنان علي الحجار، قد أعلن عبر صفحته الخاصة على “فيسبوك”  أنه سيقدم عدة هدايا لجمهوره الملتزم بتدابير البقاء في البيت ، منها حفل “أون لاين” عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

   وأضاف في تصريح صحفي أنه نظرا لتواجد الاستديو الخاص به في منزله، سيقدم برنامجا جديدا سيحمل اسم “ساعة تجلي” سيعيد من خلاله تقديم الأغاني القديمة بشكل جديد يناسب الشباب في الوقت الحالي.

   وبدورها، بثت “دار الأوبرا” المصرية، حفلا غنائيا بتقنية “الهولوغرام” على المسرح الكبير، قدمت خلاله كوكب الشرق الفنانة أم كلثوم ثلة من أغانيها الخالدة ضمن مبادرة “خليك في البيت الثقافة بين ايديك” لمواجهة فيروس “كورونا” وتشجيع المصريين على المكوث في البيت.

   وامتدت حفلات الـ”أون لاين” إلى مجال الإنشاد الديني،حيث  قدم المنشد المصري محمود التهامي، حفلا عبر الإنترنت بمناسبة الاحتفال بذكرى مولد السيدة زينب، الذي اعتاد المصريون الاحتفاء به لأيام عدة في شهر رمضان.

     وقال التهامي إن مبادرته تأتي في إطار الحرص على إحياء الاحتفالات بذكرى آل البيت، كما اعتاد إحياءها منذ سنوات طويلة، وفي الوقت نفسه الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تتخذها مصر، للحد من انتشار فيروس “كورونا”.

   أما فرقة “مسار إجباري” الفنية، فقررت خوض تجربة موسيقية جديدة تعد الأولى في مصر، وهي تقديم حفل غنائي “أون لاين” لجمهورها المصري والعربي، يذاع بشكل مباشر عبر منصات اليوتيوب والفيسبوك، في محاولة لتعويض الجمهور عن إلغاء جميع حفلاتها الغنائية لأجل غير مسمى بسبب تفشي الوباء، تماشيا مع الإجراءات الوقائية ذات الصلة.

    ومهما يكن من أمر، فإن الموسيقى غذاء للروح وتهذيب للنفس تجلب الشعور بالمتعة والإحساس بالأمل الدفين في دواخل الذات وهي إحدى الوسائل الناجعة لمقاومة الخوف والهلع والأخبار السيئة.

  ولذلك، حتم زمن “كورونا” على ملايين البشر في مختلف بقاع العالم على النهل من روافد الموسيقى، لأنها السبيل الأفضل للخلاص من الكآبة والملل ورتابة الحجر المنزلي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك رد