يبدو أن “موسم الهجرة إلى الشمال”، وهي الرواية التي أبدع فيها الروائي السوداني العملاق الطيب صالح، قد تحول إلى “موسم الهجرة إلى المغرب”، خاصة من لدن عدد من مشاهير الغناء والطرب العربي، بعد أن سبقهم في ذلك “نجوم” الأدب والفن والسياسة من البلاد الغربية، والذين استقر بعضهم في مراكش، وآخرون في طنجة، وغيرهما من مدن المملكة.

وبعد الشاب خالد، الملقب بملك الراي، الذي قرر الاستقرار بالمغرب، منتشيا بالجنسية المغربية التي منحها له “صديقه” الملك محمد السادس، جاء الدور سريعا على قيصر الغناء العربي، المطرب العراقي كاظم الساهر الذي أعلن اختياره للمغرب ليكون مقره إقامته النهائي.

وعزا الساهر، في تصريحات لجريدة “الدولية” على الانترنت، اختياره للمغرب إلى ما تنعم به البلاد من أمن وأمان واستقرار قلما وُجدوا في بلدان عربية أخرى، لافتا إلى أن اختياره هذا تم بالرغم من كونه “دائم التنقل بين عواصم عربية ودولية في إطار جولاته الفنية الكثيرة”.

ويبدو أن العاصمة الرباط استهوت الفنان العراقي الشهير، حيث قال في تصريحاته ذاتها إنه “اشترى فعلا بيتا كبيرا في عاصمة المغرب الرباط، حيث تعيش فيه عائلته التي أعجبت كثيرا بالبلاد وبأناسها”.

وكشف الساهر، الذي يحيي حفلا كبيرا على مسرح الأولمبيا في العاصمة الفرنسية باريس يقدم من خلاله أجمل أغنيه القديمة والجديدة، أن “قرار الاستقرار في المغرب نهائيا هو قرار اتخذه لما يعرف عن المغاربة من كرم وترحاب وحسن المعاملة، وهي ذات الشيم التي يتمتع بها الشعب العراقي” على حد تعبير المغني الذي اشتهر بأداء قصائد الشاعر الكبير الراحل نزار قباني.