الرئيسية اخبار الجديد بيان الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان في شأن التلاميذ المكفوفين المطرودين من معهد الأمير مولاي الحسن لرعاية المكفوفين

بيان الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان في شأن التلاميذ المكفوفين المطرودين من معهد الأمير مولاي الحسن لرعاية المكفوفين

كتبه كتب في 12 سبتمبر 2014 - 12:14 م

بيان-للرابطة-المغربية-للمواطنة-وحقوق-الانسان-فرع-تارودانت‎

الجديد.كوم / عبد المجيد رشيدي

وجد 18 تلميذا مكفوفا بينهم 3 إناث أنفسهم في الشارع بعدما رفضت المؤسسة الوحيدة لرعاية المكفوفين في جنوب المغرب استقبالهم للموسم الدراسي الحالي، وذلك بعد أن قضوا بها زهاء 9 سنوات منذ أن تم تدشينها من طرف جلالة الملك سنة 2005. وقد قضى هؤلاء المكفوفون ليلة الخميس 11 شتنبر 2014 في العراء الى حدود الساعة الثانية بعد منتصف الليل الى أن تدخل أحد المحسنين لمساعدتهم في تدبير مبيتهم بأحد الفنادق الرخيصة بتارودانت حسب إفادة التلاميذ.

الحادثة وقعت بعد ثلاثة أشهر من اصدار المرسوم 2.14.278 الخاص بإحداث لجنة وزارية مكلفة بتتبع تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك تنفيذا لما تعهد به المغرب من خلال مصادقته على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المعتمدة من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك 2006 والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتي تلزم المادة 24 منها الدول الموقعة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على تعليم مجاني ابتدائي وثانوي جيد وجامع على قدم المساواة، مع مراعاة الاحتياجات الفردية، والتمتع بالدعم اللازم وتوفير تدابير دعم فردية تسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو الأكاديمي والاجتماعي.

وعلى إثر هذا المشهد اللاإنساني الذي تجرد فيه المسؤولون البيروقراطيون من إنسانيتهم، وتنصل فيه مدبرو الشأن العام من مسؤولياتهم والتزاماتهم بضمان الحقوق الأساسية لفئة ضعيفة تطلب العلم، فإننا بالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان فرع تارودانت وبعد استحضار ما سلف نعلن ما يلي :

Ø     تضامننا المطلق واللامشروط مع التلاميذ المكفوفين المتخلى عنهم من طرف المؤسسة المعنية برعاية المكفوفين بتارودانت.

Ø     استنكارنا لما لحق التلاميذ من أضرار نفسية واجتماعية وهدر للكرامة الإنسانية نتيجة طردهم من مؤسسة رعاية المكفوفين بتارودانت.

Ø     مطالبتنا الجهات المعنية بتمكين التلاميذ المكفوفين من ولوج داخلية تضمن لهم الشروط والظروف المناسبة لمتابعة تعليمهم.

Ø     دعوتنا السلطات الإقليمية لتارودانت بتحمل مسؤولياتها في تعزيز وحماية وكفالة تمتع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعا كاملا على قدم المساواة مع الأخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة.

Ø     عزمنا إعداد تقرير مفصل حول وضعية الأشخاص ذوي الإعاقة بإقليم تارودانت ورفعه للمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان لتقديمه للجنة الدولية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لكشف حجم التقصير في حماية حقوقهم بهذا الإقليم ما لم يعد مسؤولوه النظر في تعاطيهم مع مشاكل هذه الفئة.

كما نهيب بجميع الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية وفعاليات المجتمع المدني الى توحيد الجهود لرفع الحيف الذي طال الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بإقليم تارودانت نتيجة الإهمال والتهميش وخاصة الأطفال منهم.

مشاركة