الرئيسية اخبار الجديد قصة الكولونيل ساندرز..الرجل المسن وراء الدجاج المقلي

قصة الكولونيل ساندرز..الرجل المسن وراء الدجاج المقلي

كتبه كتب في 2 أبريل 2014 - 12:30 م

kfc

الجديد.كوم

02.04.2014

قبل أن يصبح الكولونيل هارلند دافيد ساندرز الرجل العجوز المشهور ذو الشعر الأبيض الذي ترمز صورته إلى واحدة من أشهر محلات الوجبات السريعة

كنتاكي.كان هارلند يعمل قبل ذلك كـ عامل زراعة، عمال بالجيش، رجل اطفاء، عامل في السكك الحديدية، محام طموح، بائع بوليصات تأمين، بائع إطارات، مساعد طبيب توليد، مرشح سياسي (فاشل) ، عامل محطة وقود، مشغل الفندق وأخيرا صاحب مطعم.

نشأته

ولد هارلند في مقاطعة هينريفيل بولاية إنديانا الأمريكية عام 1890.توفي والده و هو بعمر ال 6 سنوات مما إضطر والدتهللعمل حتى تستطيع تأمين حاجات الأسرة المالية.تاركة لساندرز مهمة الإهتمام بالعائلة و تحضير الطعام لإخوته الصغار.في في سن السابعة أتقن هارلند طهي عدة أطباق منها الدجاج المقلي وبدأ حبه للطبخ يزداد وهو ما قاده لابتكار الخلطة السرية لاحقا.

تزوجت والدته ودخل هو الجيش فى عمر 16.و أنهى الثانوية العامة بعد ذلك ومن هنا يبدو أن ساندرز لم يترك وظيفة الا وعمل بها، إبتداء من ملقم فحم لقائد عبارة نهرية لبيع بوالص التأمين كما عمل في الإطفاء والمزارع.وبعد أن أنهى دراسته الجامعية متخصصا في المحاماة عمل كمحامي في أحد الشركات.و قد كان يعيش حياة عادية ولم يكن يعلم بأن باب الثروة مقبل عليه.

المشروع الأول

في عام 1930، كان ساندرز البالغ من العمر 40 عاما يعمل في محطة خدمة في كوربن، كنتاكي.هناك بدأ الطهي للمسافرين الجياع الذين توقفوا لتعبئة الوقود.لم يكن لديه مطعم بعد.لذلك كان المسافرين يأكلون من طاولة الطعام الخاصة به في مكان متواضع في المحطة.

ثم كان أن اخترع ما يسمى “وجبة بديلة من المنزل” حيث كان يبيع وجبات كاملة للمسافرين المشغولين.أطلق على مشروعه أنذاك “عشاء الاحد سبعة أيام في الأسبوع.”

و خلال بضع شهور أصبح المكان مكتظا بالزبائن، فقام بتحويل جزء من المحطة إلى مطعم تحت مسمى كافي ساندرز.و في عام 1935 منح من قبل حاكم ولاية كنتاكي رتبة كولونيل تكريما له.

وكانت الطريقة التي يقوم بها ساندرز بطهي وإعداد الدجاج تعتمد على القلي العميق لقطع الدجاج في مقلاة زيت معدنيةتقليدية، وكانت طريقة الطهي تلك تستغرق ثلاثين دقيقة لإعداد الوجبة الواحدة.

ورغم أن الطعام الذي كان (ساندرز) يقدمه للمسافرين يتميز بجودة عالية ومذاق شهي يتميز عن طعم الدجاج في سائرالمطاعم الأمريكية المحيطة آنذاك.إلا أن طول المدة اللازمة لإعداد الوجبة كان يُضيع على (ساندرز) أرباحا هائلة كان يمكنتحقيقها من خلال البيع للمسافرين المتعجلين الذين ليس لديهم ما يكفي من الوقت للانتظار لمدة نصف ساعة كي يحصلواعلى وجبة طعام.

ولأن (ساندرز) كان يملك حسا تجاريا رفيعاً، سرعان ما أدرك أن تضاعف حجم شركته وتوسعها خارج ولاية كنتاكي لن يتحققاإلا إذا تم تطوير طريقة جديدة أسرع وأكثر عملية لطهي الدجاج، بشرط أن تحتفظ تلك الطريقة بنفس المذاق الشهي الذيفضله العملاء.ولذلك بدأ (ساندرز) يستخدم مقلاة ضغط مبتكرة لقلي الدجاج نجح من خلالها بتقصير مدة إعداد الوجبات،وبذلك أصبح مطعم (ساندرز) مطعم وجبات سريعة بمعنى الكلمة.

وتأكيدا على رغبته بالتطوير و التميز.في العام 1940 نجح (ساندرز) في ابتكار ما أصبح يُعرف بعد ذلك ب “الخلطة السرية”التي مازالت – على الأقل من الناحية النظرية – سرا صناعيا غير مكشوف إلى يومنا هذا، وهي عبارة عن خليط من 11 نوعا مختلفا من البهارات والتوابل الخاصة طوره (ساندرز) بنفسه في مطبخه.

الحظ العاثر يعود من جديد

وهو في سن ال 65 تركت الظروف ساندرز مع لا شيء سوى أوراق ضمان إجتماعي و وصفة قلي الدجاج السرية.حيث فيمطلع الخمسينيات تم تغير مسار القطار حيث توجد المحطة التي يعمل بها مطعم ساندرز.فقل عدد المارين من المطعم وأصبح لا يجذب الكثير من الزبائن.ومع قلة البيع تكاثرت الديون عليه مما جعله يبيع مطعمه الصغير ليسدد الديونوالضرائب، وعاد لبيته ينتظر التأمين الاجتماعي ليعيش منه.

و بعد وصول أول شيك من التأمين الإجتماعي أدرك وهو في الـ 65 من عمره أنه ليس جاهزا للتخلي عن ما يحب فعلهبعد.فقرر البدء من جديد.فأصبح ساندرز يطهو الدجاج، ثم يرتحل بسيارته عبر الولايات من مطعم لآخر، عارضًا دجاجه على ملاك المطاعم والعاملين فيها، وإذا جاء رد فعل هؤلاء إيجابياً، كان يتم الاتفاق بينهم على حصول ساندرز على مقابل مادي (خمسة سنتات) لكل دجاجة يبيعها المطعم من دجاجات الكولونيل.

وبعد مرور 12 سنة من بيع التراخيص لمطعمه ولخلطته السرية بنظام التوكيل التجاري أو “الفرانشايز” أصبح هناك أكثر من 600 مطعم في الولايات المتحدة وكندا يبيعون دجاج كولونيل ساندرز.

وقد حققت طريقة التوسع الجديدة تلك نجاحا هائلا بدون أن تكبد (ساندرز) أي تكاليف أو مخاطر تُذكر، باستثناء احتمالاتفقدان سر الخلطة.

ملايين الكولونيل بدأت بالظهور

وعند سن 77 قرر هارلند بيع كل ممتلكاته لمستثمرين مقابل 2 مليون دولار في عام 1964. مع بقاءه المتحدث الرسمي باسم الشركة (مقابل أجر) وظهوره بزيه الأبيض المعهود ولمدة عقد من الزمان في دعايات الشركة.

عكف العجوز خلال هذا الوقت على الانتهاء من كتابه Life As I Have Known It Has Been Finger Lickin’ Good (أو: الحياة التي عرفتها كانت شهية بدرجة تدفعك للعق الأصابع – كناية عن الجملة الدعائية التي اشتهرت بها دعايات الشركة) والذي نشره في عام 1974.

وفي عام 1966 أصبحت كنتاكي شركة مساهمة في البورصة وفي عام 1971 و بيعت مره أخرى مقابل 275 مليون دولار.وفي 1986 اشترتها شركة بيبسى مقابل 840 ميلون دولار.اليوم يعمل أكثر من 33 ألف موظف في جميع فروع كنتاكي، المنتشرة في أكثر من 100 دولة.

قبل أن يقضي مرض اللوكيميا (سرطان الدم) على الكولونيل.وفي عامه الـ 90 قرر قطع ساندر 250 ألف ميل لزيارة جميعفروع كنتاكى الموجودة في أكثر من مائة دولة وتضم أكثر من 33 ألف عامل.وإلى يومنا هذا مازالت سلسلة مطاعم كنتاكيواحدة من أكبر وأنجح وأشهر سلاسل مطاعم الوجبات السريعة حول العالم، حيث تعمل الآن في أكثر من تسعين دولة. حتى يومنا هذا، تبقى وصفة كولونيل ساندرز أحد أشهر الأسرار التجارية المحُاَفظ عليها.

أن تحب ما تفعله و تآمن به و تقاتل من أجله.. هذه هي الوصفة السرية التي وضعها ساندرز منذ أكثر منثمانين عاما لتحقيق النجاح.من أقواله:

“لدي فقط قاعدتين بالحياة : قم بكل ما بوسعك وقم به بأفضل ما عندك، هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستشعرك بالإنجاز”.

مشاركة