الرئيسية مبدعوا و ادباء الجديد قصة – في ظل الامير الصغير-1

قصة – في ظل الامير الصغير-1

كتبه كتب في 13 فبراير 2014 - 1:11 م

Capture 20140213-130801هشام زينون /المغرب

انتفضت واقفا ,لم ينقطع عزمي على أن اشق هدا الطريق الوعر,هنا تتوقف الانفاس من شدة الحر,شمس عمودية,مباشرة فوق رأسي,   يغمرني العرق والعيااااء معا,يشتد بي العطش,لو وجدت نهرا لاحتسيته دفعة واحدة

لم يسعفني سوى تذكر بعض لقطات سردية,من قصة انست بها تعقب الموت لي ,أو بمعنى أصح ….انني أنا من أتعقب موتي……..

كان أنطوان إكزوبيري يعجن من طينة الأرض الإفريقية  رمالا يمشي عليها أميره الصغير,قلت لنفسي

وانا اعبر هدا الوابل من الرمال في الصحراء

-يجب ان أعثر على خطوه في الرمل …

واسترسلت لها

-ادا كان فعلا قد هبط من نجم,فربما يكون قد رسم له كيف يعود في قصة أخرى….

أما انا فليس لي سوى التمني,قدماي تتحركان بصعوبة بالغة,تتملكني قشعريرة حمى,يرتجف جسدي النحيل,تدور بي الجهات,تذكرت   شربة ماء عذب تأتي إلي من أمي وأنا متكأ أتابع حلقة تلفزيونية من الرحالة الصغير,تلك الحبكة الكارتونية  للأمير الصغير…..

فجأة مرت ريح ثانية,فرمت بي ,وجدتني منكمشا بين خلايا الرمال,كقطعة لحم تنكمش بفعل النار…

قمت مجددا,لكن مع صفعة –السقطة-,وضحت الصورة,تبادلت وتناظمت درات الشتات ,لتجتمع وتكون صورة مكتملة ,

لقد  تبين الخيط الناظم بين المشاهد الثلاثة,الامير الصغير والرحالة الصغير وأنا…..

كان الاول يخفي كاتبه,بأي أدوات يهبط وبأيها يعود,أما الثاني فأداته كانت هي المذنبات…..

أما أنا  فلا أزال وسط الرمال,دون أمل في أن يخلصني منها أحد,بحمى شديدة أهدي,حمى الداخل والخارج ما أصعبها…

لمحت موجة أكبر من الاولى والثانية…تتناثر على بعد مائة متر مني…قلت في نفسي

-هده..ـاخــــــــــــــرتــــــــي ….وهدا…مـــــوتـــــــــي………..

مشاركة