الرئيسية ضيف الجديد الثقافة المغربية: “شد علي نقطع عليك”

الثقافة المغربية: “شد علي نقطع عليك”

كتبه كتب في 3 فبراير 2014 - 3:48 م
ضيف الجديد مشاركة

5375

الكاتب المغربي / حمو بوشخار

الجديد.كوم/   حاوره: يونس الطير

 

شكرا بداية على قبول الدعوة استاذ حمو بوشخار

_دعنا ننطلق مما يفترض انه البداية وننضبط لسؤال الذات فننحاز لصوت بداخلنا يرغب في طرح السؤال” من يكون بوشخار الانسان بداية ثم المبدع الامازيغي اخيرا ؟

لفصل بين الانسان والمبدع يجوز في المجتمعات التي تعاني الضيق والحاجة ومن ثمة جميع الاكراهات التي لا تسعفها كي تحرمها من الانخراط في الحرية ما دامت هي التي تمنحه الانسجام كي يعيش تجانسه مع اشلائه أي الاختلاف استاذ يونس.

_ماذا عن البداية او البدايات الابداعية للأستاذ حمو بوشخار ؟

 البداية او البدايات كما قلت لأنها لن تكون إلا متعددة كهويتنا اليوم، لكن كيف تريدها ان لا تكون قلقة ما دامت البوابات الاولى للنشر اقصد الملاحق الثقافية التي تظل ملحقة بالسياسي والحزبي، هي التي تملي العفو بمعناه المتقهقر كونها تتحكم في اخراجه ام لا. لكن على المرء ان يزهر كالماء بين الاصابع كما كتب الشاعر جاكوطي، فكانت مجلة الناقد اللندنية، سنة 1993، قبل توقفها، اربع سنوات بعد ذلك سيكون الانطلاق الحقيقي مع مجلة الشاعر والمفكر الياس لحود: كتابات معاصرة، والى اليوم11/2013.

 _الأكيد أن كلّ أديب يحمل هموما أدبية و فكرية ، فأيّ همّ يؤرّقك؟

 من قبل كان الشاعر- أمذياز يسلم قصيدته للجمهور من دون وسيط. او ابتزاز وحتى رقابة. في حين اليوم الامر بات معقدا. بل وقد تكون الضحية. والنص في وسط هذه التلاعبات، يبقى عرضة للاختناق بالغبار

 _كمثقف و كاتب كيف تنظر إلى واقع الثقافة في المغرب ؟ وهل ماتزال الثقافة الامازيغية تحاصر الهم الابداعي لديك ؟

 واقع الثقافة في المغرب مختل بالضرورة لأنه محكوم بمقولة: شد علي نقطع عليك. فلا تعود ترى سوى الركاكة. لا يختلف الامر كثيرا مع الثقافة الامازيغية في صيغتها الرسمية، لاني اجدها قد رضعت الكثير من سموم المؤسسات الرسمية الاخرى كالبيروقراطية اساسا. لذا ما يزال عليها معاناة الانحصار خاصة اذا اخذنا بالاعتبار توقف احد التجارب الاعلامية الرائدة في الحقل الامازيغي عن التوقف اقصد : ثاويزا. للاحتجاجي محمد بودهان

 _العمل في مجال الإعلام باعتبارك عضو اسرة مجلة كتابات معاصرة, هل زاحم موهبة الكتابة و الإبداع عند حمو بوشخار أم أنّ الإعلام فتح لك مجالات أخرى لرصد الواقع و التجارب واضفاء سمة الواقعية على الانتاجات الابداعية لديك ؟

 العضوية التي شرفني بها الاستاذ الياس لحود هي نوع من التقدير على مشاركتي لما يزيد عن عقد من العمل في كتابات معاصرة، بافساحه مكانا لنصوصي على صفحات اعدادها، وبالتالي لا يمكن ان ارى في هذا التواجد أي تمايز ان لم يكن الغنى الرمزي على العموم

_هل جربت الخروج إلى أشكال كتابية أخرى كالرواية والمسرح والقصة القصيرة…؟ وأين تجد نفسك أكثر؟

 احب تعبير أمذياز الذي يقول: أفيغر يوفو وعيساوي أسيس يورار [ الافعى التي يعثر عليها العيساوي يلعب بها ] أفيغر سيكون النوع الادبي. والكاتب بحسب مرونته يستطيع ان يطاوع النوع الجنسي الذي سيغريه ويسلبه. هنا لا يمكن انكار وجود نصوص من اجناس اخرى لكن تفضل الانتظار

 _كيف تقيم تجربة مجايليك من أدباء التسعينيات؟

 سؤال التقييم مجحف لان الذين يقيمون تجدهم في الغالب مرضى تمذهب. ويبحثون بالتالي اعلان ولائك لهم كي يستردوا بعضا سلطتهم المهدورة امام من أخصوهم ذات يوم. لكن تجربة هذا الجيل التي تحسبني ضمنه انطلاقا من تجربتي المتواضعة، موسومة بنوع من المقاومة لاصناف التلوث الذي تعكر الشاشة الثقافية بالمغرب

 _بمن تأثرت من الأدباء؟

 لعبة التاثير رهيبة اذا كانت تشتغل بمنطق سلب الاصوات وابتلاعها. افضل عنها لفظة الاعجاب. لان الامر يهم احيانا جزءا من العمل الكلي للمؤلف. ولائحة المؤلفين ستكون طويلة وستجد على راسها: بورخيس. بيسووا. كونديرا. سليم بركات. الخراط. مولود معمري. كاتب ياسين. محمد ؤمحند. الشيخ عمر. الشرايبي. موحا الصواغ. اضافة لاسماء عديدة اتسعت لهم مكتبتي او كتبت عنهم

 _ما هي مشاريعك الأدبية القادمة ؟

 ليست المشاريع ما ينقص وانما عمليات تصريفها من هنا ساذكر من مشاريعي المعلقة كتاب في الشعر وآخر في الرواية. اضافة لترجمات نحو: شذرات هيراقليط . ورباعيات الخيام. ومختارات من بول تسيلان الى الامازيغية

 _كيف تصف جو المغرب الثقافي الذي بدأت ممارسة الكتابة فيه ؟ وهل يمكن مقارنته بالوضع الثقافي المغربي حاضرا ؟

 الجو الثقافي عندنا محكوم بنوع من الترقب اثناء هذا العبور. الجميل مع الاول هو هذه المصادفة التي جمعت وجود منابر مناضلة نحو: ثاويزا او العالم الامازيغي كونهما جسدا اطروحة: صوت من لا صوت لهم. في مغرب الخوف من الاختلاف. فيما المقارنة متأتية من الدفعة الاعلامية الالكترونية التي حررت النشر والتواصل بالرغم من الارتداد الذي يتهددها مع قانون الصحافة الجديد

 _ما الذي يصنع المبدع من وجهة نظر حمو بوشخار ؟

 ملفت ان ننتبه الى ان المبدع هو الاخر صنعة الا انها مغايرة تتم بالتكوين واستمرارية العيش في أبعاد الحرية. لكن بالتفاتنا لحاله سنجد غياب هذه الشروط هي التي تقوده للكتابة والابداع في النهاية

 _هل ترى أن عصر العولمة قد استطاع الهيمنة على الأدب والشعر والابداع الهادف يشكل عام ؟

• ميزة العولمة بالنسبة للمناطق التي ابتلت بالاستبداد. انها فسحت مجالا مهما للثقافات المحكوم عليها بالهامشية كي ترى النور. بعد ان عانت من نموذج الوحدة القهري والذي يصب في تأخيرها بجميع المقاييس.

 _ماهو رأيك بمصطلح الأدب النسوي ؟ وهل استطاعت المرأة المبدعة المغربية وخاصة الامازيغية ان تطبع الادب المغربي كما هو الشأن بالنسبة للأدب النسائي الاوروبي ؟

 الادب النسوي ابداع غربي. مرتبط بوعي تحرري عام تمخض عنه ميلاد الحركة النسوية العالمية. والمرأة المغربية المبدعة التواقة للخلاص واجدة في هذه الحركة انتماءها الاصيل ان ارادت القطيعة مع مرض الطاعة الجوفاء. والا كيف تفسر اللغط الذي مس ممثلة مغربية قدمت عرضا لا تعتمد فيه ارتداء ملابس طويلة. احتفظت باستعمال الداخلية منها فقط.

 _صدر لك:عودة المختلف 2004. Amlala d ixfawn nx 2010. ابحاث في دين الامازيغ 2011. ماذا يمكنك ان تقول بصدد انتاجك الادبي ؟ وكيف كان استقبال الجو الثقافي لهذه الاعمال ؟ وهل كان الموقف منها سياسيا ام ايديولوجيا ام ادبي ؟

 لا نتوفر على تقليد بخصوص الاستهلاك الثقافي. ما يوجد هو الهلاك ا لذي قد يجلبه لك هذا الانتاج. خاصة اذا كان المتلقي محكوما بنوازع اديولوجية اقصائية. على العموم الاستقبال كان سيئا هذا اذا استحضرت ابقاء الناشر للعمل في مخزنه من دون توزيع. هذا بخصوص كتاب عودة المختلف. فيما الحال مع الكتاب الاخير. ابحاث في دين الامازيغ. الذي هو عبارة عن ترجمة مع مقدمة وافية. فالاستقبال كان مشجعا على العموم لان هناك من كان ينتظر قراءة انشاء وليس بحثا مركبا يستند الى جملة مراجع تم التنقيب عنها بعناية. وأما عن استقبال عملي النقدي الاول من نوعه في المجال الامازيغي. كونه ألف بالامازيغية عن نصوص امازيغية باستثناء عمل روائي: أكادير. خير الدين. وفيلم سينمائي اعتمدا اللسان الفرنسي. فالتواصل معه بطيء. ولم اصادف كلمة عنه باستثناء الخاصة بهيئة النشر في المعهد الذي اشرف على اصداره

 _ماذا يمكن ان تقول حول تجربتك في مجلة كتابات معاصرة؟

 تجربتي في كتابات معاصرة متواضعة ومقبولة لأنها وجدت الترحيب والعناية اللائقة بها من قبل شاعر مرهف ومفكر رزين خبر الاقامة في جغرافيات الاختلاف مبكرا. وكدليل جد دال هو ان الشاعر الياس لحود ورئيس تحريرها بمناسبة صدور الاعمال الكاملة. [3 اجزاء]. ضمن الجزء الثالث مقالا لي عن احد الاعمال التي سبق الاشتغال عليها. بحسب اشارة الصديق الشاعر فيصل أكرم.

 _وكيف تقيم الوضع الثقافي المغربي عموما والكتابة الامازيغية بشكل خاص ,في زمن تنامي الحركات الاسلامية ؟

 الوضع الثقافي في المغرب غير سليم. لان هوامش الابداع المتبقية مهددة باطراد من قبل القلعة المستندة للقيم المحافظة. والكتابة الامازيغية ستعاني مرتين. من الداخل والخارج رغم انها ما تزال في بدايتها.

 _كيف استطاع الادب الامازيغي خاصة ان يساير الحراك الديمقراطي ؟وكيف تقيم دوره الان في الدفاع عن القيم الانسانية في زمن ركبت فيه الحركات الاسلامية موجة السلطة؟

 مسايرة الادب الامازيغي للحراك الديمقراطي تم باستغلال الهوامش المتاحة مع اعتماد الامكانات الذاتية لطبع الاعمال. الامر الذي لا يخرج عن مجال المقاومة. حتى لا يتم اقباره كما دعت قوى الارتكاس الى ذلك

 _استاذ حمو بوشخار.. بإيجاز ماذا تعني لك هذه الكلمات ؟

الامازيغية: حضارة الكلمة

عودة المختلف: تأليف حمو بوشخار

اصوات ديمقراطية: فسحة امل وحرية

محمود درويش: خسارة للشعر العربي

مشاركة